لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )

87

في رحاب أهل البيت ( ع )

يا إسماعيل ، هذا الإمام ، ثمّ ذهبوا وهو يمشي معهم ، فقال الإمام : ارجع فقال : لا أفارقك أبداً ، فقال الإمام : المصلحة في رجوعك ، فقال : لا أفارقك أبداً ، فقال الشيخ : يا إسماعيل ما تستحي ! يقول لك الإمام ارجع مرتين فتخالفه ! فوقف وتقدم الإمام خطوات ، ثمّ التفت إليه وقال : يا إسماعيل إذا وصلت إلى بغداد فلا بد أن يطلبك أبو جعفر ، يعني الخليفة المستنصر بالله ، فإذا حضرت عنده وأعطاك شيئاً فلا تأخذه ، وقل لولدنا الرضا ليكتب لك إلى علي بن عوض فإنني أوصيه يعطيك الذي تريد ، ثمّ سار مع أصحابه فلم يزل قائماً يبصرهم حتى غابوا ، ثمّ قعد على الأرض ساعة متأسفاً محزوناً وباكياً عن مفارقتهم ، ثمّ جاء إلى سامراء فاجتمع القوم حوله ، وقالوا : نرى وجهك متغيراً فما أصابك ؟ فقال : هل عرفتم الفرسان الذين خرجوا من البلد وساروا ساحل الشط ، قالوا : هم الشرفاء أرباب الغنم ، فقال لهم : بل هم الإمام وأصحابه ، الشاب وصاحب الفرجية هو الإمام مس بيده المباركة مرضي ، فقالوا : أرنيه ، فكشف فخذه فلم يروا له أثراً فمزقوا ثيابه وأدخلوه في خزانة ومنعوا الناس عنه لكيلا يزدحموا عليه ، ثمّ إن الناظر من طرف الخليفة جاء الخزانة وسأله عن